الشيخ جعفر كاشف الغطاء

490

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ترضى ، وبعد الرضا » إذا أصبح عشر مرّات ، وإذا أمسى عشراً ، ليُسمّى بذلك عبداً شكوراً . ومنها : أن يقول إذا أصبح وأمسى : « اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا ، فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ، ولك الشكر بها عليّ حتّى ترضى إلهنا » فإنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقولها . ومنها : أن يقول إذا أصبح وأمسى : « أصبحت وربّي محمود ، أصبحت لا أشرك باللَّه شيئاً ، ولا أدعو مع اللَّه إلهاً آخر ، ولا اتخذ من دونه وليّاً » وإنّما وصف إبراهيم بالذي وفّى ، ودعي عبداً شكوراً لأنّه كان يقولها . ومنها : أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات ، وقبل غروبها عشر مرّات : « لا إله إلا اللَّه ، وحده لا شريك له ، لهُ الملك ، ولهُ الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير » . قال : عليه السلام ذلك في تفسير أية « وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها » ( 1 ) وذكر أنّها فريضة على كلّ مسلم ( 2 ) ، ومراده تأكيد السنّة . وذكر الراوي زيادة « ويميت ويحيي » فقال : له : « قل مثل ما أقول » . وفسّر عليه السلام به أيضاً قوله تعالى « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ، وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ » ( 3 ) ، قال الراوي ، قلت : بيده الخير ، قال : « إنّ بيده الخير ، ولكن قل كما أقول عشر مرّات ، وأعوذ باللَّه السميع العليم حين تطلع الشمس ، وحين تغرب ، عشر مرّات » ( 4 ) . وفي رواية أُخرى تقول : عشراً قبل طلوع الشمس ، وعشراً قبل غروبها : « أعوذ باللَّه السميع العليم من همزات الشياطين ، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون ، إنّ

--> ( 1 ) طه : 20 . ( 2 ) الخصال : 452 ح 58 ح ، الوسائل 4 : 1236 أبواب الذكر ب 49 ح 4 . ( 3 ) الأعراف : 205 . ( 4 ) الكافي 2 : 527 ح 17 ، الوسائل 4 : 1236 أبواب الذكر ب 49 ح 6 .